شرح
الحرم وليس كذلك لو مات بعدهما ، كما في الجواهر « 1 » والعروة « 2 » ، أم لا يستحب أيضا ؟ وجوه .
مقتضى القاعدة عدم وجوب قضاء حجة الاسلام عنه ولا استحبابه ، لأنه بالموت في الطريق يستكشف عدم الاستطاعة الزمانية فلم يكن حجة الاسلام واجبة عليه ولا مشروعة في حقه ، ولكن إطلاق النصوص المتقدمة يشمل الفرض ، ومقتضاه وجوب القضاء أيضا .
وصاحبا الجواهر « 3 » والعروة « 4 » أبقيا إطلاق النصوص على حاله ، وحملا الامر بالقضاء فيها على القدر المشترك بين الوجوب والاستحباب ، نظرا إلى أن ثبوت وجوب القضاء فرع ثبوت وجوب الأداء ، ومن لم يستقر عليه الحج لا يكون مكلفا بالأداء فكيف يجب عليه القضاء ، فلا يمكن حمل الامر على الوجوب ، وإن حمل على الندب يبقى وجوب القضاء في صورة الاستقرار بلا دليل ، فيتعين الحمل على القدر المشترك .
ويرد عليهما - مضافا إلى أن الوجوب والندب ليسا داخلين في الموضوع له ولا المستعمل فيه ، بل هما أمران انتزاعيان ينتزعان من الترخيص في ترك المأمور به وعدمه ، فلا يكونان شيئين بينهما قدر مشترك - أن القضاء فرع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 297 .
( 2 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 444 و 445 ، ط . ج .
( 3 ) جواهر الكلام ، المصدر السابق .
( 4 ) العروة الوثقى ، المصدر السابق .