شرح
وكيف كان فالبحث في موردين :
الأول : فيما لو نذر قبل حصول الاستطاعة .
الثاني : فيما لو نذر بعد حصولها .
أما المورد الأول فقد عرفت أن المشهور بينهم تقديم النذر ، وأنه يكون رافعا للاستطاعة ، بل الظاهر منهم التسالم على ذلك ، وخالفهم جمع « 1 » منهم المحقق النائيني « 2 » ( ره ) فذهبوا إلى تقديم الحج وانحلال النذر .
وقد استدل الأولون بأن النذر حين انعقاده لم يكن مانع عنه فينعقد فيجب الاتيان بالمنذور ، وهو يصلح مانعا عن تحقق الاستطاعة ، لان المانع الشرعي كالمانع العقلي فلا يجب الحج .
وأورد عليهم المحقق النائيني ( ره ) بأن النذر كما يكون مشروطا برجحان المنذور مع قطع النظر عن النذر يكون مشروطا به بقاء كذلك ، وفي المقام لو غض النظر عن النذر لا يكون المنذور راجحا بقاء لأدائه إلى ترك الحج ، وإنما يكون راجحا من جهة النذر الرافع للاستطاعة ، والرجحان الآتي من قبل النذر لا يكفي في صحة النذر ، فالاستطاعة توجب انحلال النذر .
هامش
( 1 ) منهم السيد الخوئي + ، في تعليقته على العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 394 ، ط . ج ، الهامش / والسيد الكلبيكاني والسيد البروجردي والخوانساري قدس الله اسرارهم ، في نفس المصر السابق في العروة الوثقى ، الهامش .
( 2 ) المحقق النائيني + في تعليقته على العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 394 ، ط . ج ، في الهامش .