تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
وكيف كان فالبحث في موردين : الأول : فيما لو نذر قبل حصول الاستطاعة . الثاني : فيما لو نذر بعد حصولها . أما المورد الأول فقد عرفت أن المشهور بينهم تقديم النذر ، وأنه يكون رافعا للاستطاعة ، بل الظاهر منهم التسالم على ذلك ، وخالفهم جمع « 1 » منهم المحقق النائيني « 2 » ( ره ) فذهبوا إلى تقديم الحج وانحلال النذر . وقد استدل الأولون بأن النذر حين انعقاده لم يكن مانع عنه فينعقد فيجب الاتيان بالمنذور ، وهو يصلح مانعا عن تحقق الاستطاعة ، لان المانع الشرعي كالمانع العقلي فلا يجب الحج . وأورد عليهم المحقق النائيني ( ره ) بأن النذر كما يكون مشروطا برجحان المنذور مع قطع النظر عن النذر يكون مشروطا به بقاء كذلك ، وفي المقام لو غض النظر عن النذر لا يكون المنذور راجحا بقاء لأدائه إلى ترك الحج ، وإنما يكون راجحا من جهة النذر الرافع للاستطاعة ، والرجحان الآتي من قبل النذر لا يكفي في صحة النذر ، فالاستطاعة توجب انحلال النذر .
هامش
( 1 ) منهم السيد الخوئي + ، في تعليقته على العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 394 ، ط . ج ، الهامش / والسيد الكلبيكاني والسيد البروجردي والخوانساري قدس الله اسرارهم ، في نفس المصر السابق في العروة الوثقى ، الهامش . ( 2 ) المحقق النائيني + في تعليقته على العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 394 ، ط . ج ، في الهامش .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 286 | السيد محمد صادق الروحاني