شرح
وأورد عليهم صاحب الجواهر ( ره ) بأن الحكم مخالف للأصول التي يجب الاقتصار في الخروج عنها على المتيقن ، وهو الموت في الحرم ، اللهم إلا أن يكون إجماعا « 1 » .
وفيه : أنه مع وجود الاطلاق لا يقتصر على المتيقن ، فالحق أن يورد عليهم بما في العروة من ظهور الاخبار في الموت في الحرم « 2 » ، لاحظ : ما في النصوص : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه .
وسيأتي توضيح ذلك .
ومورد النصوص الحج وعمرة التمتع بما أنها كالجزء للحج تلحق به ، فلو مات في أثناء عمرة التمتع أجزأه عن حجه أيضا ، ولكنه لا يلحق به عمرة القران والافراد لكونها عملا مستقلا .
والظاهر عدم الفرق بين حج التمتع والقران والافراد ، لاطلاق النصوص .
وهل يختص الحكم بحجة الاسلام ، أم يعم الحج النذري والافساد ، أم يعم الثاني دون الأول ؟ وجوه ، لا إشكال في أن النصوص وردت في حجة الاسلام ، والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود ، وعليه فلا يعم الحكم الحج النذري .
وأما الافساد فإن كان الثاني حجة الاسلام يعمه ، وإن كان هو الحج
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 297 .
( 2 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 442 ، ط . ج .