شرح
وفيه : أنه يحتمل أن يكون المراد من قوله : قبل أن يحرم ، قبل أن يدخل الحرم ، وهذا وإن كان خلاف الظاهر إلا أن صدر الخبر يصلح قرينة على ذلك ، لا أقل من أن يوجب إجماله ، فيؤخذ بإطلاق مفهوم سائر النصوص ، مع أنه يقع التعارض بين مفهوم الصدر ومفهوم الذيل ، وحيث إن كلا منهما يصلح أن يكون قرينة على التصرف في الآخر فلا ينعقد الاطلاق لشئ منهما ، فإن من مقدمات الحكمة عدم القرينة ، فكل منهما يصير مجملا من هذه الجهة ، ولا يكون حجة في المجمع ، فيرجع إلى سائر النصوص ، فالأظهر ما هو المشهور بين الأصحاب .
لو مات قبل استقرار الحج عليه
وهل يجري الحكم المذكور لو مات مع عدم استقرار الحج عليه فيجزيه عن حجة الاسلام إذا مات بعد الاحرام ودخول الحرم ، ويجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك ، كما عن ظاهر القواعد « 1 » والمبسوط « 2 » والنهاية « 3 » . أم لا ؟ كما عن المشهور . وعلى الثاني فهل يستحب القضاء عنه إذا مات قبل الاحرام ودخولهامش
( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 408 .
( 2 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 323 .
( 3 ) النهاية ، ج 1 ، ص 557 .