شرح
يدخل مكة ، والنسبة بينهما عموم من وجه ، فإن لهما مورد اجتماع وهو ما عرفت ، وموردي افتراق وهما : ما لو دخل مكة ، وما لو لم يدخل في الحرم .
وبهذا يظهر أن الجمعين الذين ذكرهما الفقهاء في المقام - وهما : حمل إطلاق النصوص المتقدمة الشامل لصورتي دخول مكة وعدمه على الصحيح المقيد للاجزاء بدخول مكة ، وحمل إطلاق الصحيح الشامل لصورتي الدخول في الحرم وعدمه على النصوص المتقدمة المختصة بدخول الحرم - لا يتم شيء منهما ، لان النسبة عموم من وجه ، فكل منهما جمع تبرعي لا شاهد له ، وحيث إن المختار في تعارض العامين من وجه هو الرجوع إلى أخبار الترجيح « 1 » فيرجع إليها ، ومقتضاها تقديم النصوص المتقدمة للأشهرية . فالأظهر عدم اعتبار دخول مكة .
قال في الحدائق : وإطلاق الاخبار وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يقع التلبس بإحرام الحج أو العمرة ، ولا بين أن يموت في الحل أو الحرم محرما أو محلا ، كم لو مات بين الاحرامين . . انتهى « 2 » . ، ونحوه عن المدارك « 3 » والدروس « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع زبدة الأصول ج 4 ص 324 ط . ق وفي الطبعة الجديدة ج 6 ص 270 حكم التعارض بين العامين من وجه .
( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 14 ، ص 150 .
( 3 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 65 .
( 4 ) الدروس ، ج 1 ، ص 316 .