شرح
بعث بهديه - إلى أن قال - قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ؟ قال ( ع ) : يحج عنه إن كان حجة الاسلام ويعتمر ، إنما هو شيء عليه « 1 » .
أنه يعتبر في الاجزاء دخول مكة ولا يجزي دخول الحرم ، فيعارض مع النصوص المتقدمة .
وأجاب عنه بعض الأعاظم بأنه ليس فيه ظهور في اعتبار الدخول في مكة ، وإنما فيه الحكم بعدم الاجزاء إذا مات قبل دخولها « 2 » .
وهو غريب ، فإن ما أفاده عبارة أخرى عن اعتبار الدخول فيها في الاجزاء .
وقد يقال : إنه يحمل الصحيح على إرادة الدخول في قريب مكة لا الدخول فيها حقيقة ، وهذا تعبير شائع .
وهو أيضا غريب ، فإنه حمل على غير الظاهر من دون أن يدل عليه دليل .
والتحقيق وقوع التعارض بين منطوق الصحيح الدال على عدم الاجزاء ما لم يدخل مكة ، وبين منطوق النصوص المتقدمة الدالة على الاجزاء إن دخل الحرم وإن لم يدخل مكة ، ومورد التعارض : ما لو دخل الحرم ولم
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 370 / الوسائل ، ج 11 ، ص 69 ، ح 14263 .
( 2 ) الظاهر أن المراد منه السيد الخوئي قده في مستند العروة الوثقى ، كتاب الحج ، ج 1 ، ص 254 و 255 ، ط . ق .