شرح
فتحصل من مجموع ما ذكرناه : عدم وجوب المقدمات المفوت تركها قبل الوجوب مطلقا ، وإنما يوجب تركها العقاب فيما إذا لم تكن القدرة دخيلة في الملاك أو كانت القدرة المطلقة دخيلة فيه ، أم كانت القدرة بعد حصول شرط خاص دخيلة ، وترك المقدمة بعده لا قبله ، ولا يوجب العقاب في غير هذه الموارد .
وعلى هذا ففي المقام بما أنه يترتب على ترك تهيئة أسباب السفر ، وعدم الخروج مع الرفقة فوت الواجب في ظرفه يحكم العقل باستحقاق العقاب على ترك الحج بتركها ، ولعل مراد الأصحاب من وجوب ذلك هو هذا المعنى أي استحقاق العقاب على ترك الحج بترك تلك المقدمات .
وفي المقام فرع وهو : أنه لو تعددت الرفقة وتمكن من المسير مع كل واحدة منهم ، فهل يجوز التأخير عن الرفقة الأولى بمجرد الاحتمال من التمكن من المسير مع رفقة أخرى كما اختاره سيد المدارك « 1 » تبعا للمصنف ، أم يعتبر الوثوق بالمسير مع غيرهما كما عن الشهيد - ره « 2 » ، أم هناك تفصيل في المسألة ؟
سيأتي التعرض له في ضمن بعض المسائل الآتية إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 18 .
( 2 ) الدروس ، ج 1 ، ص 314 .