شرح
تلك الأعمال ، وبعد ارتفاع عذره لا مانع من الاتيان به عن المنوب عنه ، فعلى هذا لا مجال للقول بانفساخ الإجارة غاية الأمر أن المنوب عنه اعتقد وجوب الحج عليه على هذا الوجه ، وبعد ارتفاع عذره تبين أن عمل الأجير كان حجا ندبيا له ، وأن الاستنابة كانت مستحبة ، فهو يكون من باب الاشتباه في التطبيق ، ونظير المقام بما إذا استأجر أحد لزيارة الحسين ( ع ) بتخيل وجوبها عليه بنذر أو شبهه ، وتبين بعد الإجارة بطلان النذر « 1 » .
وجه عدم وروده : أن الإجارة إنما وقعت على ما في ذمة المنوب عنه ، وبديهي أن ما في ذمته في عام الاستطاعة هو حجة الاسلام لا غير ، والاستنابة فيها لا تشرع لفرض عدم العذر واقعا ، فما وقعت الإجارة عليه عمل غير مشروع ، وما هو مشروع لم يقع عليه الإجارة ، فالحق ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) من انفساخ الإجارة ، غاية الأمر لابد من إعطاء أجرة المثل للنائب ، لان عمله محترم وقع بأمره واستنابته .
وإن كان زوال العذر بعد التلبس بالاحرام فقد احتمل صاحب المدارك الاتمام والتحلل بعمرة مفردة « 2 » .
ولكن بناء على المختار من أن الموضوع هو العذر المستمر بعد ارتفاعه وظهور عدم استمراره وبطلان عمل النائب ، لا سبيل إلى شيء منهما ، لأنهما من آثار الاحرام الصحيح ، وإحرام النائب في الفرض باطل ، فتدبر .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 58 .