تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
فلا يرد عليه ما أفاده المصنف ( ره ) من أنه نمنع أداء حجة الاسلام ، بل بدلها المشروط بعدم القدرة على المباشرة ، إلا أن يرجع إلى ما سنذكره . إلا أن التحقيق : عدم الاجزاء ، وذلك لما عرفت من أن المأخوذ في موضوع الاستنابة وجواز إتيان النائب حج المنوب عنه هو العذر المستمر بوجوده الواقعي ، فلو زال العذر وانكشف عدم الاستمرار يظهر عدم ثبوت الامر واقعا ، بل كان هناك أمر ظاهري وموافقته لا تقتضي الاجزاء ولا يبعد إرجاع ما ذكره المصنف ( ره ) في التذكرة إلى ذلك ، ولعل نظر الأصحاب أيضا إلى ذلك ، فالأظهر وجوب الاتيان به .

لو زال العذر في أثناء عمل النائب

ولو زال العذر قبل إتمام العمل ، فتارة يكون قبل التلبس بالاحرام ، وأخرى يكون بعده ، فإن كان قبل التلبس فالمنسوب إلى الأصحاب انفساخ الإجارة وعدم إجزائه عن حجه لو أتى به . وسيد العروة ذهب إلى عدم انفساخ الإجارة ، ومال إلى القول بالاجزاء . واستدل لعدم انفساخ الإجارة بأن الإجارة من العقود اللازمة ، والبناء على انفساخها يتوقف على وجود دليل مفقود ، ويتفرع على ذلك صحة عمل النائب وإجزاؤه عن المنوب عنه « 1 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 437 و 438 ، ط . ج .