تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
وقد ذكرنا مرارا أن الاجماع مع معلومية مدرك المجمعين ليس بحجة . الثاني : سيرة المتدينين المتصلة بزمان المعصومين عليهم السلام المستكشفة من إجماع العلماء على ذلك في كل عصر منها : عصر الحضور ، وهي كاشفة عن رأي المعصوم ( ع ) . وفيه : - مضافا إلى أن الاجماع الذي هو مدرك المجمعين بأيدينا لا يكون كاشفا عن سيرة المتدينين حتى في عصر الحضور - أنه لو سلم كاشفيته عنها بما أن الفعل مجمل يمكن أن يكون من جهة الاستباق إلى الخير والمسارعة إلى المغفرة أو لغير ذلك من الدواعي ، فلا تدل على الفورية . الثالث : دلالة الامر على الفور إما بنفسه أو لأدلة أخرى مذكورة في محلها من الأصول . والجواب عنه : ما ذكرناه هناك ، وبينا عدم دلالة الامر على الفور ولا على التراخي ، وإنما هو يدل على مطلوبية صرف وجود الطبيعة في الظرف المقرر له « 1 » ، فالحج الذي زمان إيقاعه إلى آخر العمر الامر به لا يدل على أزيد من ذلك ، وأما لزوم الاتيان به في عام الاستطاعة فلا الامر يدل عليه ولا الأدلة الخارجية العامة الاخر .
هامش
( 1 ) راجع زبدة الأصول ، ج 1 ص 295 مبحث : الفور والتراخي ط . ق ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 528 .