شرح
وعن المحقق النائيني ( ره ) الايراد عليه بأن انفساخ الإجارة إنما هو لانتفاء موضوعها وهو عذر المنوب عنه ، لان وجوده شرط في صحتها ، والمفروض زواله فيحكم ببطلانها نظير ما إذا آجر شخصا لقلع ضرسه المولم وقبل قلعه ارتفع عنه الألم فتنفسخ الإجارة فيه ، لانتفاء موضوعها وهو قلع الضرس المولم « 1 » .
أقول : محل البحث ما لو زال العذر في سعة الوقت ، وإلا فإن زال في ضيقه فيتبدل عذره إلى عذر آخر ، وهذا لا يوجب الانفساخ ، ففي سعة الوقت بما أن الاستنابة موضوعها العذر وقد ارتفع فلا تكون مشروعة ، ومع عدم مشروعيتها تنفسخ الإجارة .
ودعوى : أنه كانت الاستنابة بأمر الشارع فكيف تنفسخ كما في العروة « 2 » ! ؟
فيها : أنه كان تخيل أمر لا أمر واقعي ، وفي الفرض بما أن الحج الذي امر به المنوب عنه هو حج الاسلام دون حج آخر ندبي .
فلا يرد على المحقق النائيني ( ره ) ما أفاده بعض المحققين من تلامذته بأنه بناء على ما هو الحق من عدم كون حج الاسلام نوعان إذا كان النائب أجيرا للاتيان بالاعمال المخصوصة في الأزمنة الخاصة ، وليس موضوع الإجارة إلا
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 437 ط . ج ، ذكر ذلك في التعليقة رقم 3 على المتن الهامش .
( 2 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 438 ، ط . ج .