تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
فيعلم أن الموضوع هو العذر المستمر ، وعليه فتارة يعلم بارتفاعه ، وأخرى يعلم ببقائه ، وثالثة لا يحرز شيء منهما ، ففي الفرض الأول لا يجب الاستنابة ، وفي الثاني تجب . وأما في الثالث فبناء على ما هو الحق من جواز البدار في جميع موارد الابدال الاضطرارية - نظرا إلى استصحاب بقاء العذر ، لجريانه في الأمور الاستقبالية كما حقق في محله - يجوز البدار والاستنابة ، غاية الأمر يكون الجواز ظاهريا ، فلو برأ وانكشف عدم استمرار العذر يجب عليه أن يحج بنفسه ، ولا يكفي حج النائب حينئذ عن حجة الاسلام . فتحصل : أن الأظهر عموم الحكم لصورة رجاء زوال العذر ، نعم لا يعم الحكم ما لو علم أو اطمأن بالزوال أو كان له طريق عقلائي اليه كما هو واضح . وفي المقام تفصيل آخر وهو التفصيل بين المرض العارض فيجب فيه الاستنابة ، والخلقي فلا تجب . قال في الجواهر بعد إنكار وجوب الاستنابة : وأما على الوجوب فيه فالمتجه الاقتصار على المنساق من النصوص المزبورة المخالفة للأصل ، بل صحيح محمد بن مسلم منها كالصريح في ذلك - إلى أن قال - ودعوى ظهور صحيح الحلبي وخبر ابن أبي حمزة في العموم ، وكذا صحيح ابن سنان ممنوعة ، كدعوى أن القول بعدم الوجوب فيه إحداث قول ثالث . . انتهى « 1 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 286 .