شرح
لا يختص وجوب الاستنابة بصورة اليأس
الجهة الثالثة : بناء على وجوب الاستنابة على من استطاع مالا ولم يستقر عليه الحج لعذر هل يختص ذلك بالمأيوس من زوال العذر - كما عن جماعة « 1 » ، وفي المنتهى : في من يرجى برؤه ، فإن الاستنابة هنا ليست واجبة بالاجماع . . انتهى « 2 » . وفي الجواهر بعد نقل ذلك عن المنتهى : وربما يشهد له التتبع « 3 » - أم يعم ما يرجى زواله كما في الحدائق « 4 » ، وعن الدروس « 5 » ؟ وجهان : قد استدل للثاني بإطلاق الاخبار ، بل ربما يقال : إن حملها على صورة ما إذا كان المرض غير مرجو الزوال حمل على الفرد النادر ، إذ المرض يكون غالبا مرجو الزوال . وأورد عليه تارة بانصراف الاخبار إلى صورة اليأس وأخرى بأنه لا مجال للعمل بها بعد إعراض الأصحاب عنها ، وثالثة بأنه يقيد إطلاقهاهامش
( 1 ) راجع تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 70 ، ط . ج / تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 552 ، ط . ج / جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 132 / الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ، ج 2 ، ص 167 وص 168 ، وغيرهم .
( 2 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 655 ، ط . ق .
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 284 .
( 4 ) الحدائق الناضرة ، ج 14 ، ص 130 .
( 5 ) الدروس ، ج 1 ، ص 312 .