تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
النصوص وبين ما دل على اعتبار صحة البدن وإمكان المسير في الاستطاعة يقتضي البناء على ذلك ، إذا لجمع بينها كما يكون بتقييد إطلاق الحكم بغير الاستنابة بأن تحمل الشرطية على الشرطية للوجوب بنحو المباشرة يكون أيضا بتقييد موضوع هذه النصوص بمن كان مستطيعا ، ولا ريب في كون التقييد الثاني أسهل ، بل الأول بعيد جدا في نفسه وبملاحظة قرينة السياق ، فإن الصحة ذكرت في النصوص في سياق الزاد والراحلة الذين هما شرط في الاستطاعة حتى بالإضافة إلى وجوب الاستنابة فتكون صحة البدن كذلك . . انتهى « 1 » . وفيه : أن الجمع فرع المعارضة ، ولا تعارض بين الطائفتين ، فإن ما دل على اعتبار صحة البدن وإمكان المسير إنما يدل على دخلهما في الاستطاعة الموجبة لوجوب الحج على المكلف نفسه ، وهذه النصوص تدل على أن الموسر من حيث المال وإن لم يكن واجدا لهذه القيود يجب عليه الاستنابة . فمفاد الطائفتين : أن من استطاع من حيث المال إن استطاع من سائر الجهات يجب عليه الحج بالمباشرة ، وإلا فيجب عليه الاستنابة ، ولعمري أن هذا واضح لا سترة عليه . وأما أصل البراءة فلا يرجع اليه مع الاطلاق . فالمتحصل أن الأظهر هو الوجوب كما ذهب اليه جمع من الأساطين .
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد به السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 193 .