شرح
بالاجماع ، ورابعة بأن جملة منها ورادة في استنابة الشيخ الكبير ، ومعلوم أن الشيخوخة لا يرجي زوالها فيقيد بها إطلاق ماله إطلاق .
ولكن يمكن دفع الأول : بمنع الانصراف ، وعلى فرضه بدوي يزول بأدنى التفات .
ودفع الثاني : بأن عدم عمل الأصحاب بإطلاقها ليس لأجل الاعراض عنها ، بل لعله من جهة الجمع بين الأدلة فلا يكون عدم عملهم إعراضا موهنا .
ودفع الثالث : بعدم كونه إجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( ع ) .
ودفع الرابع : بأنه لا يحمل المطلق على المقيد .
وأما إطلاق الاخبار فيرد على التمسك به : أن المأخوذ في موضوعها هو العذر ، ولكن الظاهر منها - كما هو الشأن في جميع أدلة التكاليف الاضطرارية - أن الموضوع هو العذر الذي يكون مانعا عن الاتيان بالوظيفة ، وحيث إن الوظيفة ليست هي الاتيان بالحج في خصوص سنة من السنين ، بل هو الحج مرة واحدة إلى آخر عمره فلا محالة يكون الموضوع هو العذر المستمر بلا دخل للرجاء واليأس فيه .
وبعبارة أخرى : بعد كون المأخوذ في الموضوع هو وجود العذر ، يدور الامر بين كون العذر في سنة موضوعا أو العذر ما دام العمر ؟ ومقتضى الاطلاق وظاهر الأدلة هو الثاني ، مع أن الأول مستلزم لجواز الاستنابة إذا كان مريضا في سنة وإن علم بارتفاعه إلى السنة الآتية ، ولم يفت بذلك أحد ،