شرح
وثانيا : من إجمالهما وعدم ظهورهما في عدم الوجوب .
وثالثا : إن الروايات الخمس الأولى - بناء على وحدة الواقعة فيها كما هو الظاهر أو المحتمل - لو سلم ظهور الخبرين الأخيرين منهما في عدم الوجوب والفرض ظهور الثلاث الأولى في الوجوب يقع التعارض بينها لفرض الاختلاف في النقل ، فيرجع إلى مرجحات ذلك الباب وهي تقتضي تقديم الثلاث الأولى لاصحيتها سندا وأكثريتها عددا ، فتأمل ، فإن هذا قابل للمناقشة .
الثالث : أن صحيح محمد المتقدم ظاهر في عدم الوجوب ، وذلك لأنه علق التجهيز - أي الاستنابة - فيه على إرادة الحج ، فمفهومه عدم وجوبه مع عدم إرادة الحج ، وبضميمة الاجماع المركب يحكم بعدم وجوبه في صورة إرادة الحج أيضا .
ولأنه أمر بالتجهيز من ماله غير الواجب قطعا لكفاية بعثه ولو تبرعا ، ولشمول إطلاقه لمن لا يجب عليه الحج ، وبقرينة هذا الصحيح يحمل سائر النصوص على الاستحباب .
وفيه : أن شيئا من القرائن المذكورة لا يصلح لان يكون سببا لحمل الامر على غير الوجوب .
أما الأولى ، فلان الاجماع المركب يجري من الطرفين ، والظاهر أن التعليق على إرادة الحج من جهة أن من لا يريد الحج لا حاجة له إلى الاستنابة ولا يكون بصددها .