تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
الاسلام « 1 » . وفيه : أن مقتضى إطلاق الأدلة رافعية الحرج والضرر للحكم مطلقا ، ولا يعقل وجه لهذا التقييد . الوجه السادس : ما ذكره بعض الأعاظم من المعاصرين « 2 » أيضا وهو يعم جميع الشروط سوى الاستطاعة المالية والبلوغ والحرية ، وهو أنه يجب على من يكون مستطيعا من حيث المال وفاقدا لشرط آخر غيره كصحة البدن وما شاكل ، أن يستنيب من يحج عنه . وهذا دليل على ثبوت حجة الاسلام عليه ، إذ لو لم يكن الحج واجبا عليه لما امر بالاستنابة بأن يأتي النائب ما وجب على المنوب عنه ، فوجوبه عليه مسلم غاية الأمر سقط عنه قيد المباشرة لأجل المانع ، ومعلوم أن سقوط قيد المباشرة ترخيصي لا عزيمي ، لأنه من الواضح أنه لو تحمل المرض أو الحرج وحج مباشرة لم يرتكب حراما ، فينطبق حجة الاسلام عليه قهرا . ثم قال : إن ذلك واضح على فرض وجوب الاستنابة ولكنه كذلك حتى بناء على استحبابها ، لان ظاهر الاخبار هو إتيان النائب بما على المنوب عنه من جهة الاستطاعة المالية وجوبا لا إتيانه بالحج المستحب عنه لكون
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 182 . ( 2 ) كتاب الحج للشهرودي ج 1 ص 195 الوجه الثالث .