شرح
وجوب الاستنابة على المعذور
المسألة السادسة : في النيابة عن الحي في الحج . لا إشكال في أن مقتضى القواعد الأولية عدم مشروعية النيابة ، فإن إطلاق الدليل المتضمن للامر بفعل يقتضي المباشرة ، أضف اليه خروج فعل الغير عن تحت قدرة المكلف ، فلا يعقل أن يؤمر به ، فجعله طرف التخيير غير معقول ، وجعل الاستنابة عدلا معقول إلا أنه خلاف الظاهر والاطلاق ، ويحتاج إلى قرينة تثبته ، وسقوط الامر بالاستنابة أو بفعل النائب خلاف الأصل يحتاج إلى دليل ، قالاستنابة والنيابة خلاف الأصل . ولكن خرج عن ذلك النيابة عن الميت فقد دلت النصوص على جواز النيابة عنه في كل عمل خير حسن فلا إشكال فيها . كما أنه لا إشكال في صحة النيابة عن الحي المتمكن أيضا في الحج المندوب ، لجملة من النصوص كخبر محمد بن عيسى اليقطيني ، قال : بعث إلي أبو الحسن الرضا على السلام رزم ثياب وغلمانا وحجة لي وحجة لأخي موسى بن عبيد ، وحجة ليونس به عبد الرحمان وأمرنا أن نحج عنه فكانت بيننا مائة دينار أثلاثا فيما بيننا ، الحديث « 1 » . وخبر جابر عن أبي جعفر ( ع ) ، قال رسول الله ( ع ) : من وصل قريباهامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 40 / الوسائل ، ج 11 ، ص 208 ، ح 14637 .