تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
أنه لا وجه لتخصيص الرفع بخصوص هذا الحكم بعد أن مقتضى إطلاقها رفع كل حكم قابل للجعل . الرابع : ما ذكره بعض آخر من أعاظم المعاصرين « 1 » ، وهو : أن كل قيد من قيود الموضوع وإن كان دخيلا في الملاك بلا كلام إلا أن القيد المستفاد من قاعدة نفي العسر والحرج لا ملاك له إلا الامتنان ، ولا ربط له بأصل الملاك ، فلو حج مع لزوم الحرج يحكم بإجزائه عن حجة الاسلام لاستيفائه جميع ملاك الحج الواجب ، وملاك الامتنان يصلح منشئا لرفع الحكم ، لكنه لا يصلح لمزاحمة ملاك الواجب ، وهو واضح . ثم أورد على نفسه : بأنه كيف يستكشف وجود ملاك الواجب بعد رفع الحكم ، إذ العلم بوجوده مع عدم الكاشف علم بالغيب الذي لا يعلمه إلا هو ! ! وأجاب عنه : بأنه يستكشف وجوده من نفس امتنانية القاعدة ، إذ لو لم يكن ملاك الوجوب ثابتا فلا امتنان في رفعه لارتفاعه بانتفاء الملاك لا للقاعدة فتسليم امتنانيتها مساوق لتسليم ثبوت الملاك على حاله . أقول : أولا : قد ذكرنا في الجزء الرابع من هذا الشرح في مبحث النية أن الدواعي القربية الموجبة لعبادية العبادة منحصرة في الامر والمحبوبية ، وأما
هامش
( 1 ) كتاب الحج للشهرودي ج 1 ص 193 - 194 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 238 | السيد محمد صادق الروحاني