تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
من حج عن غيره ، والآخر : من أحجه غيره . فقوله : يجزي عنهما . أي من حج عن غيره فأصاب مالا ومن أحجه غيره فأصاب مالا ، فإن حج كل منهما مجز عنهما . وفي الوسائل : أقول : يحتمل كون الاجزاء حقيقة بالنسبة إلى من حج عنه ، ومجازا بالنسبة إلى النائب ، ويحتمل عود الضمير في قوله : عنهما . إلى الرجلين المنوب عنهما دون النائب ، ويحتمل الحمل على الانكار . . انتهى « 1 » . والكل خلاف الظاهر . وأفاد بعض الأعاظم أن الجمع بين صحيح جميل الذي هو ظاهر في الاجزاء ، وغيره يقتضي الاخذ بظاهره ، وحمل غيره على الاستحباب « 2 » . وفيه : أن ضابط الجمع العرفي كون أحد الخبرين بنظر العرف قرينة على الآخر ، ويعرف ذلك بجمعهما في كلام واحد ، وفي المقام إذا جمعنا قوله ( ع ) في صحيح جميل فيمن حج عن غيره ومن حجه غيره فأصابا مالا يجزي عنهما جميعا ، وقوله ( ع ) في خبر آدم : أجزأت عنه حتى يرزقه الله تعالى ما يحج به ويجب عليه الحج . الدال بالمفهوم على عدم الاجزاء ، وبالمنطوق على وجوب الحج لا ريب في أن أهل العرف يرونهما متهافتين ، ولا يرون أحدهما قرينة على الآخر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 11 ص 57 في تعليقته على صحيحة جميل بن دراج ، ح 14231 . ( 2 ) المراد به السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 158 و 159 .