تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
واستدل للثاني « 1 » : بأن الظاهر أن حجة الاسلام هو الحج الأول ، وإذا أتى به كفى ولو كان ندبا ، وهذا نظير ما إذا صلى الصبي صلاة الظهر ندبا - بناء على كون عباداته شرعية - فبلغ في أثناء الوقت ، فإنه لا يجب عليه الإعادة « 2 » . والوجه فيه : أن الظاهر أن ما امر به الصبيان هو الصلاة المعهودة التي أوجبها الله تعالى على البالغين ، لا شيء مغاير لها ، فالصبي مكلف بالطبيعة الواحدة بلغ أم لم يبلغ ، غاية الأمر ما لم يبلغ يكون مرخصا في تركها ، وإذا بلغ لا يكون مرخصا في الترك فإذا اتى الصبي بتلك الطبيعة صحيحة سقط عنه التكليف ، وإن بلغ بعد ذلك فلا شيء عليه ، وبهذا البيان يحكم بإجزاء الحج الندبي عن الواجب . لا يقال : إن لازم ذلك إجزاء حج الصبي عن حجة الاسلام مع أنه لا قائل به . فإنه يقال : إن مقتضى القاعدة وإن كان ذلك إلا أنه دل الدليل الخاص على لزوم الإعادة . فان قيل : إذا كانت حقيقة الحج الندبي متحدة مع حقيقة حجة الاسلام فكيف يختلف آثارهما ، إذ حجة الاسلام يستحق العقاب على تركها ، ولو
هامش
( 1 ) القول بإجزاء حج غير المستطيع تسكعاً عن حجة الإسلام . ( 2 ) المستدل هو السيد اليزدي في العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 424 ، ط . ج .