شرح
ومن مصاديقها باب الجنايات ، ومنها المقام .
وشيوع التعبير عنهما في خصوص باب الجنايات لا يوجب التخصيص ، كما أن ما في بعضها من قوله ( ع ) : تحمله العاقلة . المختص بباب الجنايات لا يوجب تقييد إطلاق ما ليس فيه ذلك ، لعدم حمل المطلق على المقيد في المثبتين ، والاخذ بالمتيقن مع وجود الاطلاق لا وجه له .
فالأظهر تمامية دلالة ذلك .
الثالث : خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن الصبيان هل عليهم إحرام ، وهل يتقون ما يتقي الرجال ؟ قال ( ع ) : يحرمون وينهون عن الشئ يصنعونه بما لا يصلح للمحرم أن يصنعه ، وليس عليهم فيه شيء « 1 » .
ولو قرئ يحرمون . مبنيا للفاعل يدل على المطلوب بتمامه ، ولوقرئ مبنيا للمفعول يختص بالاحجاج ، ولا يشمل ما لو حج الصبي بنفسه فيكون أخص من المدعى إلا أنه يتم بعدم القول بالفصل .
فالمتحصل : أن الصبي إذا ارتكب شيئا من محظورات الاحرام لا كفارة عليه غير الصيد . ولو سلم ثبوتها فهل هي على الولي أو الصبي ؟ مقتضى اطلاق أدلتها هو الثاني « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 11 ، ص 336 ، ح 14956 .
( 2 ) كونها على الصبي .