شرح
بهما عن الجناية العمدية والخطائية تبعا للقرآن المجيد « 1 » ، ولقوله ( ع ) : تحمله العاقلة « 2 » .
فإن ذلك إنما يكون في الجنايات ، ولما عليه ضرورة العلماء والعوام من صحة أعماله القصدية من صلاة وصيام وسفر وإقامة عشرة أيام وغير ذلك ، ولو كان قصده بمنزلة العدم لما صح شيء من ذلك .
أقول : لا إشكال في أن هذه النصوص لا تدل على أن قصد الصبي كلا قصد ، لأنه - مضافا إلى استلزامه تخصيص الأكثر - خلاف الظاهر ، كما أنه لا إشكال في عدم شمولها لباب المعاملات ، وذلك لان تنزيل شيء منزلة آخر لابد وأن يكون فيما للمنزل عليه أثر شرعي .
ومن المعلوم أنه في باب المعاملات لا أثر للمعاملات الخطيئة ، مع أن العمد والخطأ إنما يتصوران في الأمور التي لها واقع محفوظ ، وذلك الامر قد يترتب على سببه قهرا وآخر عن قصد وأما الأمور المتوقف تحققها على القصد كالعقود والايقاعات حيث إنها لا تتحقق بدون القصد فلا يتصور فيها الخطأ كما هو واضح ، ولكن لا وجه للاختصاص بخصوص باب الجنايات ، بل مقتضى إطلاقها الشمول لكل باب كان ، لكل من العمد والخطأ حكم يخصه وأثر مختص به وتدل به على أن الحكم متحد في خصوص الصبي
هامش
( 1 ) يظهر ذلك من قوله تعالى في الآية 93 من سورة النساءوَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ . .وقوله تعالى في الآية السابقة عليهاوَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً . ..
( 2 ) تقدم قوله * في الحديث السابق عمد الصبي خطأ .