شرح
وجوه : أما القول الأخير « 1 » فقد استدل له بوجوه :
أحدها : انصراف أدلة الكفارات عن الصبي .
وفي العروة : والانصراف ممنوع وإلا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا « 2 » .
ولكن يمكن أن يقال : إن الكفارة من قبيل المجازاة على الذنب فتختص بغير الصبي ، ويكون ذلك منشئا للانصراف ، ولا يقاس بالصيد التي تثبت الفدية فيه مع عدم العمد .
ثانيها : النصوص المتضمنة أن عمد الصبي وخطئه واحد « 3 » . فإنها تدل على أن الافعال الصادرة عن غير البالغين عمدا في حكم الافعال الخطائية ، ففي المقام كما أن موجبات الكفارة إذا صدرت خطأ لا تثبت الكفارة كذلك إذا صدرت عن الصبي .
وأورد عليه سيد المدارك « 4 » وصاحب العروة « 5 » وغيرهما من المحققين بأن ذلك مختص بباب الديات لمقابلة الخطأ بالعمد ، لشيوع التعبير
هامش
( 1 ) عدم وجوب الكفارة أصلًا لا على الولي ولا على الصبي .
( 2 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 350 ، ط . ج .
( 3 ) الوسائل ، ج 29 ، ص 90 ، ح 35225 .
( 4 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 28 .
( 5 ) العروة الوثقى ، نفس المصدر السابق .