شرح
هذا في الاحجاج بالصبي غير المميز ، وأما المميز الذي يحج بنفسه فلا شيء على الولي ، بل نفقته السفرية أيضا من ماله ، ويشهد لجواز ذلك : ما دل على استحباب أن يحج .
وأما الهدي ، ففي الجواهر : كأنه لا خلاف بينهم في وجوبه على الولي . . انتهى « 1 » .
واستدل له بوجوه :
الأول : أن الولي هو السبب في حجه « 2 » .
وتوضيحه : أن الاحجاج بالصبي ليس فيه غبطة ومصلحة دنيوية حتى لو فرضنا كون أصل سفره غبطة له لامكان أن لا يحج به ، ويدخله مكة من غير أن يحج ، فالاحجاج إذا لزم منه الهدي يكون من هذه الجهة تصرفا ماليا غير مأذون فيه ، فلا محالة يكون على الولي ، فلا وجه لاستشكال بعض الأعاظم « 3 » في سببيته للضمان .
الثاني : صحيح زرارة المتقدم : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار « 4 » .
وأورد عليه بعض الأعاظم بأن الامر بالذبح عنهم إنما كان بعد قول
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 239 .
( 2 ) جواهر الكلام ، نفس المصدر السابق .
( 3 ) هو السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 25 .
( 4 ) ذكره في الجواهر ، نفس المصدر السابق .