شرح
معتبرا من أول الاعمال إلا أنه يكتفي بالكمال الحاصل قبل الموقف أو في وقته ، وليس في مقام البيان من ناحية سائر الشرائط ، كي يقال : إن مقتضى إطلاقها عدم اعتبار سائر الشرائط .
الثاني : أنه لو سلم دلالتها بالاطلاق على عدم اعتبارها ، دعوى : انصراف ما دل على اعتبار الاستطاعة في حجة الاسلام عن المقام .
قد عرفت ما فيها . وأما على فرض التعارض فعلى ما هو الحق من الرجوع إلى المرجحات في تعارض العامين من وجه - كما يظهر من صاحب الجواهر « 1 » والفاضل النراقي « 2 » أن مختارهما أيضا ذلك - فالترجيح مع نصوص الاستطاعة ، للأشهرية ، حتى أن عن بعض الاجلة الاجماع على اشتراط الاستطاعة وموافقة الكتاب ، فتحصل أن الأظهر اعتبارها من حين الاحرام .
ولا يخفى أنه لا سبيل إلى توهم اعتبار الاستطاعة من البلد ، لان طي الطريق من البلد إلى الميقات ليس مما يعتبر في الحج ، بل هو مقدمة وجودية له فيكفي تحققها من أول الاحرام .
فما عن ظاهر الشهيدين - على ما في الحدائق « 3 » - من اشتراط حصول الاستطاعة في البلد ضعيف .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 232 و 233 .
( 2 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 22 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ، ج 14 ، ص 62 .