تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
واستدل للثاني « 1 » - بعد تسليم إطلاق الأدلة - بأن الاستطاعة إنما تكون شرطا حال الوجوب لا قبله ، إذ لا دليل على اعتبارها قبله في غير المقام فضلا عن المقام . وفيه : أن الدليل إنما يدل على اعتبار الاستطاعة من أول الاعمال إلى آخرها في الوجوب . وبعبارة أخرى : إن الدليل على اعتبارها في المقام هو الدليل على اعتبارها في غير المقام ، وبديهي أنه يدل على اعتبارها من أو الاعمال إلى آخرها ، وعدم اعتبارها قبل الوجوب في غير المقام ليس لأجل اعتبارها من حين الوجوب ، بل من جهة عدم سبق شيء من الاعمال على الوجوب . واستدل للثالث « 2 » بإطلاق نصوص الباب حيث إنها تدل على إجزاء حج من كمل قبل أحد الموقفين ، من غير تفصيل بين المستطيع وغيره . وحينئذ فإن قلنا بانصراف نصوص اعتبار الاستطاعة عن المقام فالحكم واضح ، وإن قلنا بشمولها للمقام أيضا يقع التعارض بينهما ، والنسبة عموم من وجه ، والترجيح لما هنا من وجوه . كذا في الجواهر . ويرد عليه أمران : الأول : أن إطلاق نصوص المقام مسوق لبيان أن الكمال وإن كان
هامش
( 1 ) كفاية استطاعته من حين الكمال . ( 2 ) عدم اعتبار الاستطاعة مطلقاً .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 200 | السيد محمد صادق الروحاني