شرح
التكاليف الاستحبابية ، فما دل على استحبابه باق بحاله « 1 » .
وأيده بعضهم بأن ذلك مما يناسب مادة الرفع ، فإن مناسب مادته رفع ما في حمله كلفة ومشقة ، وليس ذلك إلا في الاحكام اللزومية « 2 » .
ويرد على ما أفاده في المستند : أن كلمة عن التي تعدى بها الرفع ليست من قبيل كلمة ( على ) ظاهرة في ذلك ، فإنها قد تستعمل ويراد بها البدل نحو قوله :لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً« 3 » وقد تستعمل ويراد بها معنى الباء نحو :وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى« 4 » وقد يراد بها غير ذلك ، راجع موارد استعمالها .
ويرد على التأييد : أنه يصح إسناد الرفع إلى كل ما يصح إسناد الوضع اليه ، لأنهما متقابلان ، فلا وجه للاختصاص ببعض الاحكام .
الثالث : أن مقتضى الاطلاقات الدالة على ثبوت الاحكام ثبوتها لغير البالغ أيضا ، وحديث رفع القلم عن الصبي إنما يدل على رفع المؤاخذة خاصة ، فيبقى قلم جعل الاحكام بحاله - أو أنه إنما يرفع الالزام فاصل الطلب
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 15 .
( 2 ) لعل المراد به الشيخ صادق الطهوري في تعليقات على المكاسب ، ج 2 ، ص 16 .
( 3 ) سورة البقرة آية 48 أو 123 .
( 4 ) سورة النجم آية 3 .