شرح
والحق هو الثاني « 1 » كما يقتضيه الاطلاق المقامي في النصوص الواردة في العبد المدرك للمشعر معتقا فإنها تدل على الاجزاء ، ولو كان حجة الاسلام عنوانا قصديا كان اللازم هو التنبيه على لزوم تجديد النية ، ويقتضيه أيضا أصالة البراءة ، لأنه يشك في لزوم قصدها والأصل يقتضي العدم .
واستدل للأول « 2 » بما في تلك النصوص : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج . فإنه إذا لم يكن حجة الاسلام غير ما بيده من الحج لما أختص الادراك بالموقف ، بل كان الادراك للحج من الأول .
وفيه : أنه يصحح هذا التعبير صيرورته واجبا من ذلك الحين ، فقوله : أدرك الحج أي : أدرك الحج الواجب .
وهل يجب تجديد نية الوجوب أم لا ؟
وجهان :
الأظهر هو الثاني ، لان الوجوب والاستحباب أمران انتزاعيان ينتزعان من الترخيص في ترك المأمور به وعدمه ، وإلا فالطلب فيهما واحد لا اثنينية فيه فلا وجه لوجوب تجديد نيته .
هامش
( 1 ) عدم كون حجة الإسلام من العناوين القصدية الدخيلة في ماهية المأمور به .
( 2 ) كون حجة الإسلام من العناوين القصدية الدخيلة في ماهية المأمور به .