تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
والحق هو الثاني « 1 » كما يقتضيه الاطلاق المقامي في النصوص الواردة في العبد المدرك للمشعر معتقا فإنها تدل على الاجزاء ، ولو كان حجة الاسلام عنوانا قصديا كان اللازم هو التنبيه على لزوم تجديد النية ، ويقتضيه أيضا أصالة البراءة ، لأنه يشك في لزوم قصدها والأصل يقتضي العدم . واستدل للأول « 2 » بما في تلك النصوص : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج . فإنه إذا لم يكن حجة الاسلام غير ما بيده من الحج لما أختص الادراك بالموقف ، بل كان الادراك للحج من الأول . وفيه : أنه يصحح هذا التعبير صيرورته واجبا من ذلك الحين ، فقوله : أدرك الحج أي : أدرك الحج الواجب . وهل يجب تجديد نية الوجوب أم لا ؟ وجهان : الأظهر هو الثاني ، لان الوجوب والاستحباب أمران انتزاعيان ينتزعان من الترخيص في ترك المأمور به وعدمه ، وإلا فالطلب فيهما واحد لا اثنينية فيه فلا وجه لوجوب تجديد نيته .
هامش
( 1 ) عدم كون حجة الإسلام من العناوين القصدية الدخيلة في ماهية المأمور به . ( 2 ) كون حجة الإسلام من العناوين القصدية الدخيلة في ماهية المأمور به .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 197 | السيد محمد صادق الروحاني