شرح
يستقر الحج عليه ، فما أفاده المحقق القمي ( ره ) متين .
وإن اعتقد المانع من العدو أو الضرر أو الحرج فإن حج وتبين عدمه فالكلام فيه ما تقدم . وإن ترك الحج فبان الخلاف فهل يستقر عليه الحج أم لا ؟
وجهان : اختار سيد العروة الثاني ، واستدل له بأن المناط في الضرر الخوف وهو حاصل « 1 » .
وفيه : أن تخلية السرب التي اخذت شرطا للاستطاعة ، وكذلك الضرر المأخوذ مانعا إنما هي بوجودها الواقعي شرط ، وهذا بوجوده الواقعي مانع إلا في خصوص خوف تلف النفس ، وعليه فحيث إن الشرط محقق في الفرض والمانع مفقود فالبناء على الأول متعين .
اللهم إلا أن يقال : إن الحج مع اعتقاد وجود المانع من العدو والضرر بنفسه حرج عظيم ، فمقتضى أدلة نفي الحرج رفع وجوبه . وقد تقدم الكلام في ذلك في الفرع الأول من الفروع المتفرعة على اعتبار الاستطاعة السربية فراجع « 2 » . وإن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحج فبان خلافه ، فالظاهر كفايته لأن اعتبار عدم الضرر أو الحرج في الاستطاعة إن كان بمثل صحيح الحلبي المتضمن المنافاة العذر للاستطاعة فهو مختص بمن ترك الحج ، لا يشمل من حج .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 420 ، ط . ج .
( 2 ) تقدم ذلك في ص 178 من هذا الجزء .