تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
ويقضى عنه بعد وفاته . . انتهى « 1 » . ، ونحوه كلام غيره « 2 » . وإن اعتقد أنه غير مستطيع من حيث المال ، وكان في الواقع مستطيعا ، فإن حج فالكلام فيه كما في سابقه ، وإن ترك الحج ثم تذكر بعد أن تلف المال فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه ، لأن الجهل والغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة ، لعدم دخل العلم فيها ، فمقتضى إطلاق دليل وجوب الحج على من هو مستطيع واقعا وجوبه عليه . وعن المحقق القمي ( ره ) الحكم بعدم الاستطاعة وعدم استقرار وجوب الحج عليه « 3 » . والظاهر أنه استند إلى النصوص المتقدمة الدالة على أن من ترك الحج ولم يكن له شغل يعذره الله تعالى فقد ترك فريضة من فرائض الإسلام . بدعوى : أنها تدل على مانعية العذر - ومنه الجهل بالموضوع - عن الاستطاعة ووجوب الحج . وفيه : أن الظاهر منها إرادة العذر الواقعي ولا تشمل قصور المكلف من جهة جهله واشتباهه فتأمل ، فإن مقتضى إطلاقه أن المانع عن الإتيان بالحج إن كان عذرا يعذره الله تعالى ، ومن البديهي أن الجهل بالموضوع كذلك لا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 298 . ( 2 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 387 ، ط . ج . ( 3 ) حكاه عنه السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 111 / والسيد الخوئي في كتاب الحج ، ج 1 ، ص 136 .