شرح
يتركه ، فإن أتى به بداعي الامر الندبي .
ففي العروة : إن قصد الامر المتعلق به فعلا وتخيل أنه الامر الندبي أجزأ عن حجة الاسلام ، لأنه حينئذ من باب الاشتباه في التطبيق ، وإن قصد الامر الندبي على وجه التقييد لم بجزئ عنها وإن كان حجه صحيحا « 1 » .
ولكن الحق أنه لو كان الحج الاسلامي غير الحج الندبي وكانا صنفين نظير صلاة الظهر والعصر لا يجزي في الصورتين ، وإلا فيجزي كذلك .
وذلك لان الميزان في صحة العبادة الاتيان بذات المأمور به بجميع قيوده متقربا إلى الله تعالى ، ولا يعتبر فيها شيء آخر ، ولو نقصت عن ذلك لم تصح ، وعليه فلو صلى في أول الوقت بتخيل أنه صلى الظهر لم تصح على القاعدة وإن كان قصد الامر بالعصر على نحو الداعي ، لان حقيقة صلاة العصر تغاير حقيقة صلاة الظهر ، كما يكشف عن ذلك اختلاف أحكامهما ، فإذا لم يقصد حقيقة إحداهما وقصد الأخرى لا تقع عنها ، لعدم تحققها .
فعلى هذا إن كان الحج الاسلامي مغايرا للحج الندبي ، لو أتى بالحج الندبي فلم يقصد الحج الاسلامي وإن كان قاصدا لامتثال الامر الفعلي وتخيل أنه الامر الندبي ، وإن لم يكن مغايرا معه صح وإن كان قصده الامر
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 388 ، ط . ج .