تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
الندبي على وجه التقييد ، وسيأتي الكلام في المبنى . ودعوى : أنه إذا قيد حجه بالندبي وقصد الاتيان به كذلك فإذا لم يكن ندبيا فحجه هذا لا يكون مقصودا . تندفع : بأنه إذا لم يكن هذا العنوان دخيلا في المأمور به ، بل كان من العناوين المنطبقة عليه من جهة كون الآتي به غير بالغ مثلا ، فمن قصد هذا العنوان وتعلقت إرادته بإيجاده فقد انبعثت عنها إرادة أخرى إلى معنونه فذات الحج مقصود بتبع قصد الحج الندبي . أضف إلى ذلك أن هذا الوجه لا يختص بصورة التقييد ، بل يعم ما إذا كان ذلك على نحو الداعي ، إذ مع اعتقاد أن حجه ندبي لا محالة يقصد ذلك ، فالحج الاسلامي غير مقصود وإن كان لو اعتقد عدم كونه كذلك لقصد غيره . وإن ترك الحج مع وجود شرائط الحج ، فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه وإن فقد بعد ذلك بعض الشرائط ، كما إذا تلف ماله فإن البلوغ بحسب ما يستفاد من الأدلة شرط واقعي لوجوب الحج من دون دخل للعلم والجهل فيه ، فهو ممن يجب عليه الحج وتركه ، فيجب الاتيان به ، والظاهر أنه لا خلاف فيه أيضا . قال صاحب الجواهر : لا خلاف ولا إشكال نصا وفتوى في أنه يستقر الحج في الذمة إذا استكملت الشرائط وأهمل حتى فات فيحج في زمان حياته وإن ذهبت الشرائط التي لا ينتفي معها أصل القدرة ،