شرح
وفي العروة : فالقول بالاجزاء مشكل والأحوط الإعادة إن كان مستطيعا بل لا يخلو عن قوة . . انتهى « 1 » .
وفي المستند نسب المنع إلى جمع من متأخري المتأخرين ، وجعله الأظهر « 2 » . وقد استدل للاجزاء بوجوه :
الأول : الاجماع . وقد مر مرارا أن الاجماع الحجة هو التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم ( ع ) ، ومع معلومية مدرك المجمعين لا يعتمد عليه .
الثاني : ما ذكره بعض الأعاظم من المعاصرين بقوله : إن عمومات التشريع الأولية تقتضي الصحة وليس ما يستوجب الخروج عنها إلا ما تقدم من النصوص الدالة على اعتبار البلوغ في مشروعية حجة الاسلام ، لكنها مختصة بصورة ما إذا وقع تمام الحج قبل البلوغ ، ولا تشمل صورة ما إذا بلغ في الأثناء ، فتبقى الصورة المذكورة داخلة في الاطلاق المقتضي للصحة . . انتهى « 3 » .
وفيه : أولا : أن حديث رفع القلم - كما مر - يدل على أن الصبي خارج عن تحت تلك الأدلة رأسا ، وإنما نقول باستحباب الحج له ، للنصوص الخاصة .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 351 و 352 ، ط . ج .
( 2 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 21 و 22 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 31 .