شرح
توضيح ذلك : أن لنا أمرين : أحدهما : المالية ، والآخر : الملكية .
أما المالية : فهي تعتبر للشئ من جهة كونه مما يرغب اليه ويميل اليه النوع لكونه ذا منفعة عائدة إلى الانسان ، أو أن نظام الاجتماع يتوقف عليه ، كما في مالية النقود .
وأما الملكية : التي حقيقتها السلطنة والإحاطة ، فمراتبها أربع : الأولى : الملكية الحقيقية وهي عبارة عن السلطنة التامة بنحو يكون زمام أمر المملوك بيد المالك حدوثا وبقاء ، وهي مخصوصة بالله تعالى .
الثانية : الملكية الذاتية ، وهي الحاصلة بين الشخص ونفسه وعمله وذمته ، والمراد بالذاتي مالا يتوقف تحققه على امر خارجي تكويني أو اعتباري ، والشاهد على ثبوت ذلك : السيرة القطعية العقلائية بضميمة إمضاء الشارع الاقدس إياها .
الثالثة : الملكية المقولية وهي عبارة عن الهيئة الحاصلة من التعمم والتقمص وما شاكل .
الرابعة : الملكية الاعتبارية وهي التي يعتبرها العقلاء أو الشارع لشخص خاص من جهة المصلحة الداعية إلى ذلك .
ثم إن ما يكون ما لا تارة يعتبرونه ملكا لشخص ، وأخرى لا يعتبر ذلك كما في المباحات الأصلية .
فعلى هذا لا ريب في أن عمل الحر قبل وقوع المعاوضة عليه ، وان كان