تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
نعم لو كان نائبا عن الغير في السفر كما في النائب عن الغير في الحج لم يصح أن يحتسب به عن نفسه ، إذ الفعل الواحد لا يعقل وقوعه عن شخصين وامتثالا لامرين متوجهين إلى النائب المقتضي كل منهما للاتيان بفرد غير ما يقتضيه الاخر ، فهو نظير ما لو كان عليه قضاء صلاة ظهر وكان في وقت ظهر اليوم ، فكما أنه لا يجوز أن يأتي بصلاة واحدة امتثالا لامرين : القضائي والأدائي فكذلك في المقام بلا تفاوت . وأما مسألة النذر فسيأتي البحث فيها مفصلا إن شاء الله تعالى . ومما ذكرناه ظهر أنه كما لا مانع من وجوب الحج على من آجر نفسه للخدمة أو التعليم أو المشي نفسه كذلك لا مانع من إيجار من يكون مستطيعا قبل الإجارة لذلك ، وتصح الإجارة ولا تضر بحجه . نعم لو آجر نفسه لحج بلدي لا يجوز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي ، لان عمله هذا مملوك للمستأجر الأول ، فلا يجوز له أن يملكه لغيره ، هذا كله فيما لو قبل الإجارة . وهل يجب عليه إجابة المستأجر وقبول الإجارة أم لا ؟ ففي المستند : المصرح به في كلام الأكثر : الثاني ، لأنه مقدمة الواجب المشروط ، وتحصيلها غير واجب ، والحق الأول إذا كان ما استؤجر له مما لا يشق عليه ويتمشى منه . انتهى « 1 » .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 54 .