شرح
والحق في تلك المسألة هو الأول ، إذ ما يستحق المستأجر إنما هو الحمل فقط ، فلا ينافي مع طواف نفسه .
ودعوى : أنه إذا آجره على الحمل في الطواف تكون حركته حول البيت مملوكة للمستأجر فكيف يسوغ له أن يحتسبها من طواف نفسه .
فيها : أن المملوك هو حركة المحمول لا الحامل وإن كانتا متلازمتين .
أضعف اليه أن محذور التعبد بما وقع مورد الإجارة إنما هو منافاة أخذ الأجرة للعبادية ، وحيث إنه قد أثبتنا في محله ، في كتابنا : منهاج الفقاهة في الجلد الأول ، عدم المنافاة بينهما « 1 » ، وأن ذلك جائز ، كما أنه أثبتنا عدم منافاة الوجوب للإجارة ، فلا مانع من وقوع ما يؤتى به لاستحقاق الغير بالإجارة على وجه العبادة لنفسه .
وما أفاده بعض المحققين من أن أكل المال بإزاء هذا الفرد الواجب أكل له بالباطل « 2 » .
يرد عليه : أن المدعى ليس عدم استحقاق الأجرة ، بل عدم وقوعه عبادة عن نفسه .
وعلى ذلك فلو كان السفر بنفسه مستأجرا عليه لا مانع أيضا من التقرب به فيجب الحج عليه ويجزي عن حجة الاسلام .
هامش
( 1 ) منهاج الفقاهة ج 2 ص 275 الطبعة الرابعة 1418 ه - . ق ، حقيقة النيابة في العبادات .
( 2 ) حكاه المصنف في كتابه منهاج الفقاهة ج 2 ص 276 عن المحقق التقي .