شرح
مملوكا بالملكية الذاتية ولذلك يجوز ايقاع المعاوضة عليه ، إلا أنه ليس مملوكا بالملكية الاعتبارية ، لان الملكية لابد وأن تكون عن سبب وهو مفقود ، ولكنه مال ، ولا فرق بينه وبين عمل العبد ، ولا بين قبل وقوع المعاوضة عليه وبين بعده .
ودعوى : أنه لو كان مالا لكان حابسه ضامنا ، مع أنه لم يفت أحد بالضمان إن لم يكن أجيرا « 1 » . تندفع : بأن الضمان لابد له من سبب وهو أما الاتلاف أو اليد ، أو الاستيفاء ، وشئ منها لا يكون في المقام .
أما الأول ، فلانه ليس مال العامل وملكه حتى يشمله من أتلف مال الغير فهو له ضامن .
وأما الثاني ، فلان الحر لا يدخل تحت استيلاء غيره ، فإن الاستيلاء الموضوع لقاعدة اليد ليس عبارة عن الاستيلاء الخارجي .
وأما الثالث ، فواضح .
فإن قيل : إن المالية صفة وجودية ولا بد لها من محل ، والعمل المعدوم لا يكون محلا لها .
قلنا : إنها من الأمور الاعتبارية ، والأمور الاعتبارية تقوم بمحل يكون موجودا تقديرا ، والمقام كذلك ، فإن عمل الحر يقدر وجوده بتبع وجود العامل وقدرته عليه .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 157 / كتاب الحج للسيد الخوئي ، ج 1 ، ص 197 .