شرح
فالحق أن يقال : إنه تارة يتعلق الإجارة بالسفر نفسه ، وأخرى تتعلق باعمال اخر كالتعليم والخدمة ، فإن تعلقت بغير لا إشكال ، إذ لا محذور في كون السفر واجبا غيريا بالإجارة وواجبا نفسيا بالاستطاعة فيتداخلان .
وأما إذا كان السفر بنسفه مستأجرا عليه ، فحكمه حكم الطواف المستأجر عليه بأن استؤجر لحمل غيره في الطواف ، والأقوال فيه أربعة : أحدها : جواز الاحتساب عن نفسه . ويظهر ذلك من الشرائع « 1 » .
ثانيها : ما عن المسالك من أنه يحتسب لكل من الحامل والمحمول في صورة كون الحامل متبرعا ، أو حاملا بجعالة ، أو كان مستأجرا للحمل في طوافه لنفسه ، أما لو استؤجر للحمل مطلقا لم يحتسب للحامل « 2 » .
ثالثها : ما عن جماعة منهم الإسكافي وهو : أنه لا يجور الاحتساب عن نفسه لو استؤجر للإطافة بغيره أو لحمله في الطواف ولو كان الحمل في طواف نفسه « 3 » ، وبه يفترق عما في المسالك .
رابعها : ما عن المختلف وهو : أنه يجوز الاحتساب عن نفسه لو استؤجر للحمل في الطواف ، ولا يجوز ذلك لو استؤجر للطواف « 4 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 165 .
( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 177 .
( 3 ) حكى السيد الخوئي عن الشيخ الأعظم نسبته للإسكافي كما في مصباح الفقاهة ج 1 ص 731 من كان أجيرا لغيره في الطواف لم يجز له ان يقصده لنفسه .
( 4 ) مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 186 .