شرح
واحد منهم بطل تيممه خاصة وبقي تيمم غيره ، لانكشاف عدم وجدانهم الماء .
وما ذكره بعض أعاظم المعاصرين من أن الاستطاعة نوعان : ملكية وبذلية ، وكلتاهما في المقام غير حاصلة ، لانتفاء الملك ، ولعدم شمول نصوص البذل له « 1 » .
يدفعه : ما تقدم من شمولها لكل واحد منهم ، فراجع ما ذكرناه .
كما أن ما أفاده في الجواهر بقوله : وبالجملة المدار في المسألة أن وجوب الحج على المبذول له لصدق الاستطاعة المتحقق في ذلك وأمثاله ، أو أنه لمكان الأدلة المخصوصة لعدم الاكتفاء بهذه الاستطاعة المشتملة على المنة التي سقط لها ، ونحوها أكثر التكاليف ، ولعل الأخير لا يخلو من قوة . . انتهى « 2 » . .
يدفعه : أن المنة الحاصلة في الاستطاعة البذلية لا تسقط التكليف ما لم تبلغ الحرج ، وإلا لما شرع الحج البذلي ، وعدم شمول العمومات لها ليس لأجل المنة ، بل لأجل اعتبار الملك في صدق الاستطاعة للنصوص المفسرة إياها .
ومما ذكرناه ظهر أنه لا فرق بين كون الباذل واحدا أو متعددا ، لاطلاق دليل العرض .
هامش
( 1 ) السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 146 ، تبعاً لصاحب الجواهر .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 269 .