شرح
وجوبه للمبذول لهم الحج على جهة الاطلاق من دون خصوصية كأن يقال : بذلت الزاد والراحلة لكل من يريد الحج مثلا أمكن القول بعدمه للأصل وغيره « 1 » . . انتهى .
فإنه مع صدق الموضوع وإطلاق الدليل لاوجه للرجوع إلى الأصل وغيره .
ولو بذل لاحد اثنين أو ثلاثة ، فالظاهر الوجوب عليهم كفاية ، فلو ترك الجميع استقر عليهم الحج فيجب على الكل .
وذلك ، لان من يبذل لاحد اثنين مثلا لا يكون المبذول له أحدهما المعين ، وإلا لزم الترجيح بلا مرجح ، ولا المخير ، لعدم كونه فردا ثالثا ، ولا عنوان أحدهما ، لان ذلك المفهوم غير قابل للبذل ، فلا محالة يكون بذلا لكل منهما مشروطا بعدم سبق الآخر إلى قبوله .
وعليه فيجب على كل منهما السبق اليه ، لصدق عرض الحج على كل منهما ، وإن تسابقا إلى أخذ المال من الباذل وغلب أحدهما يجب عليه الحج وسقط عن الآخر ، لفقد الشرط ، وإذا تركا استقر الحج على كل واحد منهما .
ونظير ذلك : ما إذا وجد المتيممون ماء لا يفي إلا لوضوء واحد منهم ، فإنه يجب على كل واحد منهم المبادرة إلى أخذ والوضوء به ، فلو ترك الجميع بطل تيممهم ، لصدق وجدان الماء على كل فرد ، ولو تسابقوا وغلب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 269 .