شرح
الأول : الاجماع . وقد مر مرارا أنه لا يعتمد عليه مع وجود المدرك أو ما يحتمل مدركيته .
الثاني : قاعدة لا ضرر ، فإن عدم أخذه منه ضرر عليه ، ولا يعارضه ضرر المالك لاقدامه عليه .
وفيه : أن لا ضرر إنما ينفي الحكم ولا يكون مثبتا له فإثبات الضمان وجواز أخذ المصارف من الباذل واشتغال ذمته به لا يمكن .
الثالث : قاعدة الغرور المستفادة من النبوي المرسل المشهور : المغرور يرجع إلى من غره « 1 » ، والنصوص الخاصة الواردة في النكاح كخبر رفاعة - في امرأة برصاء زوجها وليها ، المتضمن أن المهر على الذي زوجها وأنما صار عليه المهر لأنه دلسها « 2 » .
وخبر إسماعيل بن جابر فيمن زوج غير ابنة له مكان بنته ، المتضمن لقوله ( ع ) : وعلى الذي زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالى الوليدة كما غر الرجل وخدعه « 3 » .
ونحوهما غيرهما ، لأنها وإن وردت في النكاح إلا أنه من جهة ما فيها من عموم العلة يتعدى عن النكاح إلى غيره .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 231 ، ح 865 .
( 2 ) الكافي ، ج 5 ، ص 407 / الوسائل ، ج 21 ، ص 212 ، ح 26920 .
( 3 ) الكافي ، ج 5 ، ص 408 / الوسائل ، ج 21 ، ص 220 ، ح 26938 .