شرح
وأما إن قلنا بعدم جواز رجوعه فإن استند إلى ما يدل على بقاء الاذن وأنه لا يؤثر الرجوع فيه - كما هو مقتضى أكثر الوجوه المتقدمة - فالأظهر عدم الضمان ، فإنه مع بقاء الاذن في الاتلاف بلا عوض لا معنى لضمانه .
وان استند إلى ما يدل على عدم جوازه تكليفا ، فإن قلنا بأن النهي في المعاملات وما شاكل يدل على الفساد فكذلك ، لأنه يلزم منه عدم تأثير الرجوع وبقاء إلاذن .
وإن قلنا : إنه لا يدل على الفساد فيؤثر الرجوع فيرتفع الاذن فالتصرف المتلف غير مأذون فيه من ناحية المالك فيكون ضامنا .
ووجوب إتمام الحج قد مر عدم توقفه على التصرف في المال المبذول « 1 » ، لامكان أن يحج متسكعا وما شاكل فلا يوجب عدم الضمان .
وعلى فرض توقفه عليه أيضا لا يوجب عدم الضمان ، لان وجوب الاتمام والتصرف في المال أعم من عدم احترام المال ، لاحظ : البذل عند المخمصة فإنه مضمون على المتصرف فيه بالاكل .
وأما الجهة الثالثة : فإن قلنا بعدم جواز الرجوع وبقاء الاذن فلا كلام ، وإن قلنا بجوازه كما عرفت فهل له أن يأخذ مصارف حجه وعوده إلى وطنه من الباذل أم لا ؟ قد يقال بالأول « 2 » ، واستدل له بوجوه :
هامش
( 1 ) تقدم ذلك في الصفحة السابقة 161 .
( 2 ) أن له أخذ مصارف حجه وعوده إلى وطنه من الباذل .