شرح
ثالثها : أنه إذا أذن المولى في حج العبد ليس له الرجوع عن إذنه لو دخل في الاحرام « 1 » .
رابعها : ما لو أذن لاحد أن يصلي في ملكه ليس له الرجوع عن إذنه بعد دخوله في الصلاة « 2 » .
أقول : إن المقام ليس نظيرا لهذه الموارد ، مضافا إلى عدم تماميه في جميعها .
وذلك ، لأن عدم جواز رجوع المالك عن إذنه في الرهن إنما يكون من جهة أن الرهن بحدوثه يوجب ثبوت حق للمرتهن مانع عن تأثير رجوع المالك ، ولا يقاس بالمقام الذي يتوقف بقاء جواز التصرف على بقاء الاذن ، ويدور مداره حدوثا وبقاء .
وأما رجوع من أذن في دفن ميت في ملكه فإنما لا يجوز بعد الدفن من جهة استلزام جوازه هتك حرمة الميت الذي يهتم الشارع الاقدس بعدمه .
وأما عدم جواز رجوع المولى عن الاذن في الحج بعد إحرام العبد فإنما هو مبني على عدم كون منفعة الحج من المنافع المملوكة .
والوجه فيه حينئذ : ما ورد عنهم عليهم السلام : لاطاعة للمخلوق في معصية الخالق .
هامش
( 1 ) دليل الناسك للسيد محسن الطباطبائي الحكيم ، ص 16 .
( 2 ) مصباح الفقيه ، ج 2 ، ص 176 ، آغا رضا الهمداني .