تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
وبعين هذا الوجه يقال بعدم جواز رجوع الزوج عن الاذن للزوجة في الحج بعد إحرامها ، وعدم جواز رجوع الأب عن الاذن للابن في الحج بعد إحرامه ، وعدم جواز رجوع المولى عن الاذن للعبد في الاعتكاف بعد دخول اليوم الثالث ، وبديهي عدم جريان هذا الوجه في المقام . وأما رجوع المالك عن الاذن في الصلاة في ملكه بعد الدخول فيها فهو جائز كما أفتى به جمع « 1 » ، فإن الصلاة وإن حرم قطعها ووجب إتمامها إلا أن رجوع المالك مع علم المصلي يوجب ارتفاع قيدها وهو إباحة المكان ، والمشروط ينتفي بانتفاء شرطه فتبطل الصلاة بنفسها ، ومعلوم أن حرمة القطع مختصة بالصلاة الصحيحة . مع أنه لو سلم البناء على عدم جواز الرجوع فلا يقاس المقام به ، فإن إتمام الحج في المقام لا ينافي حرمة التصرف في المال المبذول ، لامكان أن يحج بالاستقراض أو متسكعا أو بإجارة نفسه وما شاكل ، فوجوب إتمام الحج لا يوجب سلب قدرته عن ترك التصرف في مال الغير ، وهذا بخلافمسألة الصلاة ، فإنه إذا وجب إتمامها لابد من التصرف في ملك الغير . فتحصل : أن الأظهر جواز الرجوع . وأما الجهة الثانية : فإن قلنا بجواز رجوع المالك عن إذنه فلا محالة يحرم التصرف قيه بعد الرجوع ، وعليه فالضمان واضح .
هامش
( 1 ) منهم السيد الخوئي في كتاب الحج ، ج 3 ، ص 86 .