شرح
وفيه : أنه ليس الكلام في إذن المالك ، بل إنما هو في رجوعه عن اذنه ، وأنه هل يؤثر أم لا ؟ وأما إذن المالك في التصرف في ماله إلى آخر أعمال الحج والعود إلى وطنه إثباتا فهو مسلم لا كلام فيه ، وغيره مربوط بما هو محل الكلام .
3 - أن وجوب الاتمام عليه موجب لحرمة رجوع الباذل عن بذله « 1 » .
وفيه : أن المبذول له إن تمكن من إتمام الحج بنفسه مع قطع النظر عن بذل الباذل وجب عليه ذلك ، وإلا فلا يجب عليه ، وأما أخذه مؤونة حجة ونفقة عوده إلى وطنه فهيمسألة أخرى سيأتي الكلام فيها .
وبذلك يظهر ما في الوجه الرابع ، وهو أن مقتضى حديث لا ضرر عدم جواز الرجوع ، ولا يعارضه قاعدة لا ضرر الجارية في حق الباذل ، لأنه مقدم عليه بالاذن .
5 - أن الأصحاب افتوا بعدم جواز الرجوع في نظائر المقام ، لاحظ جملة منها .
أحدها : أنه إذا أذن المالك في رهن ملكه ليس له الرجوع بعد الرهن « 2 » .
ثانيها : أنه لو أذن في دفن ميت في ملكه ليس له الرجوع بعد الدفن « 3 » .
هامش
( 1 ) كتاب الحج للسيد الخوئي ، ج 1 ، ص 177 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 141 .
( 3 ) العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 139 ، ط . ج .