شرح
الابتدائي ، لأنه شرط حقيقة فلا يجوز الرجوع كما عن بعض أعاظم المعاصرين « 1 » .
فيها : أولا : أن البذل بعنوان الإباحة أو الهبة إنما يكون إنشاء لا وعدا وشرطا .
وثانيا : أن الشرط الابتدائي ليس شرطا حقيقة فإنه يعتبر في صدقه كون الالتزام في ضمن التزام .
وان شئت قلت : إن الشرط هو الالتزام التابع كما يظهر لمن راجع موارد استعماله ، ولذا قال في محكي القاموس : الشرط : إلزام الشئ أو التزامه في البيع ونحوه « 2 » .
وثالثا : أنه لو سلم صدق الشرط عليه لا خلاف في عدم وجوب الوفاء به .
وأما بعد الاحرام فقد يقال بعدم جواز الرجوع ، واستدل له بوجوه :
1 - ما تقدم من صدق الشرط على البذل فيجب الوفاء به .
وجوابه ما تقدم .
2 - أن البذل للحج إذا بقي إلى ما بعد الاحرام حيث إن الشروع فيه يستلزم الاتمام فيكون إذنا في الاتمام ، إذ الاذن في الشئ إذن في لوازمه « 3 » .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه عل قائله .
( 2 ) القاموس المحيط ج 2 ص 368 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 140 .