شرح
حجته ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه أن يحج « 1 » .
وقد جمع الأصحاب بينهما وبين ما تقدم تارة بحملهما على الاستحباب ، وأخرى بالحمل على من حج عن غيره ، وثالثة بالحمل على الوجوب الكفائي .
ولكن الظاهر عدم تمامية شيء منها ، فإنهما متضمنان لكون الحج البذلي مجزيا عن حجة الاسلام ، ومع ذلك يجب الإعادة فلا يكونان معارضين لشئ سوى ما دل على عدم وجوب حجة الاسلام في العمر إلا مرة واحدة ، والنسبة بينهما وبينه عموم مطلق ، فالجمع بين الأدلة يقتضي البناء على وجوب الإعادة ، إلا أنه من جهة إعراض الأصحاب عن الخبرين - حتى أن الشيخ نفسه رجع عما أفتى به في الاستبصار في سائر كتبه - لا يعتمد عليهما .
واحتمال أن الأصحاب لم يعرضوا عن الخبرين ، بل لم يفتوا بظاهرهما جمعا بينهما وبين غيرهما من الأدلة كما عن بعض الأعاظم سوء ظن بهم ، فإن ما ذكرناه من مقتضى الجمع أمر واضح لا يحتمل عدم تفطن الأصحاب له .
فالأظهر أنه يجزي عن حجة الاسلام .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 273 / الوسائل ، ج 11 ، ص 57 ، ح 14230 .