شرح
يشهد للأول : أن دليل الحج البذلي يدل على أنه من مصاديق الحج الواجب بالآية الشريفة ، فإذا انضم إلى ذلك ما دل من النصوص على أنه لا يجب الحج في العمر إلا مرة واحدة المتقدمة في أول هذا الكتاب يستنتج إجزاء الحج البذلي عن حجة الاسلام .
واستدل له أيضا بصحيح معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام أم هي ناقصة ؟ قال ( ع ) : بل هي حجة تامة « 1 » .
ولكن لا بد وأن ينضم اليه ما دل على أنه لا يجب حجة الاسلام في العمر إلا مرة واحدة .
واستدل للقول الآخر بموثق الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) : قال : سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه أقضى حجة الاسلام ؟
قال ( ع ) : نعم . قال : فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج . قلت : هل يكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال ( ع ) : نعم قضى عنه حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة ، وإن أيسر فليحج « 2 » .
وخبر أبي بصير عنه ( ع ) : لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 7 ، ح 17 / الوسائل ، ج 11 ، ص 40 ، ح 14186 .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 274 / الوسائل ، ج 11 ، ص 41 ، ح 14190 .