شرح
القواعة المقتضية لعدم وجوب القبول .
وبعبارة أخرى : أن الاستطاعة المالية فسرت بملك الزاد والراحلة أو ثمنهما ، والاستطاعة البذلية فسرت بما يكون معنى لغويا للاستطاعة وهو التمكن من أن يحج ، فمع الهبة يتمكن من الحج فيجب القبول مقدمة له .
وبما ذكرناه ظهر ما في التعليل لعدم الوجوب بأن قبولها مشتمل على المنة .
وأما الصورة الثانية : فالظاهر أن حكمها حكم الصورة الأولى ، وذلك لصدق عنوان العرض على كل من طرفي التخيير نطير صدق الواجب على كل من عدلي التخيير ، وعليه فلو بذل له المال وخيره بين الحج وزيارة سيد الشهداء ( ع ) يصدق على كل منهما أنه عرض عليه ، وبذل مؤونته ، فمع صدق عنوان عرض الحج وبذل مؤونته يجب الحج فيجب القبول ، لما مر .
وأما الصورة الثالثة : ففي المستند : فقيل : إن المشهور عدم وجوب القبول . . انتهى « 1 » . .
وفي الشرائع : لو وهبه ما لا لم يجب قبوله . . انتهى « 2 » . ونحوه ما في المنتهى « 3 » .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 51 .
( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 165 .
( 3 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 652 ، ط . ق .